أهم الأخبار

لن تتخيل كيف عاد الفنان كمال الشناوى من الموت .. وكيف تسببت الفرحة بشلل نصفي لوالده!! تفاصيل مثيرة!!

  • منوعات

  • I
  • I صبا
  • الساعة 01:40 مساءً

فى الثلاثينات كان كمال الشناوى فى المرحلة الثانوية، وبما إنه كان بيحب التمثيل زى عنيه، وبما إن المدرسة اللى كان فيها مكنش فريق تمثيل، فقال أعوض التمثيل بإنى أخطب فى الزملاء

 

، مستعملا زى ما بيقول "إشارات حماسية وقبضة قوية تلوح فى الهواء"، وكان كل ما يلاقى مناسبة فى الجرايد يخرج يهتف ويخطب فى زمايله اللى كانوا شايفين فيه خطيب من نوع خاص.. تقدر تقول كان "بيبو" المدرسة.

 

المشكلة اللى كانت بتواجه كمال الشناوى إن الخطبة مكنتش بتقف عند حد إنها خطبة والسلام وكل واحد بعدها يروح لحالة .. no.. ده كان بيسخن الطلبة لحد ما يطلعوا من المدرسة بمظاهرة محندقة ع الأد، وفى كل مرة كان الناظر بياخد خبر بالمظاهرة اللى مكنش معترف بيها وكان دايما يقول عليها "فوضى"، فكان يبعت لـ أبو كمال الشناوى يتشكى من عمايل ابنه اللى هتودى المدرسة فى داهية، زى ما كان بيقول دايما، والحقيقة إن أبو كمال مكنش بيتأخر وكان بيجى المدرسة مع كل شكوى يدى كمال كلمتين فى جنابه قدام الناظر على أمل إن حال ابنه ينصلح، ولما لقى إن مفيش فايدة، .

 

جاب كمال وقاله "يا حبيبى لو عايز تثبت لى إنك بقيت ابن صالح فعلا .. أول ما تلاقى مظاهرة بتطلع هات بعضك وتعالى على البيت علطول".بعد الجملة دى بكام يوم قامت مظاهرات وخرج كمال يقود أصحابه فى المظاهرة إلى لاظوغلى، وهناك أبوه شافه، لكن بما إن كمال مش جبان مقدرش يجرى ويسيب المظاهرة، وكمل وهتف لحد ما صوته راح، وفى آخر اليوم وزى ما اتعود فى كل مظاهرة، رجع البيت، طلع السلالم واحدة واحدة، لحد وقف قدام الباب .. يخبط محدش عايز يفتح، ولما زاد الخبط جه صوت أمه من ورا الباب وهى بتقوله "أبوك حالف ما تدخل البيت .. ارجع للمكان اللى جيت منه".

 

 

عزة نفس كمال الشناوى خلته يرفض فكرة المفاوضات أو التنازل وهنا استغل براعته فى التمثيل ولقاها فرصة مناسبة يكشف عن موهبته فعقد حواجبه ورفع إيده وقال "يبقى خلاص .. من النهارده مش هتشوفونى تانى".. ولما مالاقاش أى سوكسيه نزل من البيت مش عارف يروح فين ويجى منين لحد ما لقى نفسه واقف قدام بيت واحد صاحبه عزمه على العشا وإنه يبات الليلة عنده فوافق فورا.. ماهو مفيش خيارات تانية حضرتك.

رجع أبو كمال البيت، سأل عنه، فأمه قالت له اللى حصل، وقعدت تبكى وتنوح لأن الساعة بقت 12 باليل وكمال ما رجعش، رغم إنهم كانوا فاكرين إنه هيزل يمشى فى الشارع شوية ويرجع، واللى زاد من حسرة أمه الجملة اللى قالها وهو ماشى بإنهم مش هيشوفوه تانى.

استنى الحاج أبو كمال ابنه يرجع ما رجعش، فنزل تانى يوم ع قسم السيدة زينب يعمل محضر بغياب ابنه، وهناك سأله الظابط شوية أسئلة وبعدها قاله إن فى شاب مات بعد ما خبطه التروماى من ساعات وطلب منه إنه يروح المشرحة يشوفه إذا كان هو كمال ابنه ولا لا.

 

 

مشى أبو كمال للمشرحة، رجل تقدم ورجل تأخر، لحد ما دخل المشرحة وشاف الجثة اللى كانت ملامحها مش باينه أوى نتيجة الحادثة، لكن الطول تقريبا واحد ولون البشرة والشعر واحد، فقعد يبكى بحرقة ويقول "أيوه هو ده ابنى كمال"، ورجع البيت نقل الخبر للأهل والجيران وبنت الجيران اللى كانت بتحبه وأغمى عليها أول ما سمعت الخبر، وانطلق البكا والنواح من كل بيت والشارع كله بقى أسود فى أسود من الناس اللى جاية تعزى.

 

تانى يوم نزل أبو كمال عشان يخلص إجراءات الدفن ومن غير ما يحس لقى نفسه واقف فى حوش مدرسة كمال، مش عارف هو جه هنا إزاى ولا ليه، مش عارف بس غير أن صحاب كمال عمالين يعيطوا ويعددوا فى محاسنه وإنه كان طيب وابن حلال وبيديهم سندوتشاته .. إلخ، إلى أن جاء أحدهم يحمل البشرى، ينافس فى حماسه حماس الست لويزا لما لقت الأسرى المسيحين راجعين من عند صلاح الدين، وهتف الواد وقال "كمال حى ما متش ..كمال عند بوابة المدرسة".

 

خلصت الجملة وطلع كل زمايل كمال يجروا على البوابة ماعدا أبوه اللى الخبر عمله شبه شلل ولقى نفسه بيبكى من الفرحة ومش قادر ينطق أى كلمة ، وعنها وخد كمال بالحضن ورجع بيه الشارع اللى اتقلبت أحزانه لأفراح استمرت حتى الصباح ..

 

 ويومها خد كمال الشناوى واحد من أهم القرارات فى حياته وهو أنه يبطل خطب ويبطل خروج فى المظاهرات.

يمكنك مشاركة العمل على


تابعنا على اخبار جوجل